كتاب تفعيل قوى الدعاء
 
كتاب تفعيل قوى الدعاء -

تعريف الكتاب:

لقد أيقظت كلمات هذا الكتاب الكثيرُ والكثيرُ من الدعوات الباكية بقهر على فلسطين، ثم العراق، ثم الشام واليمن ومصر وليبيا، وأخيرا الخليج العربي...

كما أن الكثير والكثير أيضاً من صيحات الإلحاد أججت كلمات كتابي هذا كأنها الثورة، هذه الصيحات التي بدأت تتعالى، داعيةً لترك جنة الإيمان بالله الحي القيوم، نتيجة لما في الفهم الحالي للدعاء وغيره من المفاهيم الإيمانية من تناقضات وممارسات خاطئة من مسلمي هذا الزمان، نعم صيحاتٌ آتيةٌ أيضاً من تعطيلنا لميراثنا العظيم بما فيه قوى الدعاء العظيمة...

 

إن هدف هذا الكتاب هو محاولة تصحيح الفهم الحالي للدعاء لله تعالى ومحاولة تفعيل قوى الدعاء المعطّلة، وذلك من خلال تسليط الضوء على الانعكاسات الإيجابية والفاعلة للدعاء على نفس وعقل الإنسان المؤمن الداعي إلى ربه، بشكلٍ يُؤثر على خططه ويُعدل برامجه وسلوكياته وقراراته في الحياة...

ربما يكون هذا الكتاب هو المحاولة الأولى -وأتمنى ألا تكون الأخيرة- في فهم الدعاء لله تعالى من ناحية نفسية معرفية وسلوكية، فلن أدعي الكمال فسبحان الله له الكمال وحده، وبالتأكيد لكل تجربة أولى أخطاءها وعثراتها، التي أتمنى أن تجد من يصححها ويتممها في تجارب أخرى تالية، لنصل لتفعيلٍ حقيقيٍّ لقوى والمعاني العظيمة للدعاء في حياتنا، فيما يخدم الزيادة في إنتاجيتنا وإبداعنا وتحقيق أهدافنا في نهضة مجتمعنا...

علماً أن هذا الكتاب ليس كتاباً إكلينيكياً، أي ليس للكتاب أية جوانب علاجية نفسية مباشرة، بل هو كتاب يحاول فهم الدعاء كسلوكٍ بشريٍّ ذو أبعادٍ معرفيةٍ ونفسيةٍ وروحيةٍ...

***************

لقد كانت تساؤلاتي الدائمة لنفسي على مدى عشرة سنوات حينما أتأمل سلوك الدعاء في نفسي وعند الآخرين عموماً وكلمات الدعاء الوارد في القرآن والسنة ، مواجهاً كلماته الجذلة المكثّفة، هي التساؤلات التالية:

ما هو الأثر المفترض لهذا الدعاء على نفسي ومعارفي وسلوكياتي؟!

كيف أفعّله؟! وأستثمره في حياتي؟!

وكانت محاولة الإجابة على هذه التساؤلات هي هذا الكتاب

COM_PHOCAGALLERY_STOP_SLIDESHOW
COM_PHOCAGALLERY_START_SLIDESHOW
COM_PHOCAGALLERY_REFRESH