الثلاثاء, 27 كانون1/ديسمبر 2016 08:51

الأمـــن والسلام .. في زمن الحرب والصراع

الأمن الداخلي أو النفسي أو حالة السلام والهدوء النفسي ....

أسماءٌ متعددةٌ تقودني إلى معنىً واحداً ولذةً نفسيةً بل روحيةً تكاد لا توصف ..... مع ذلك سأحاول وصفها !!

 

فمن يشعر بالأمن في داخله ؟  

إلا من طهرت نفسه من كل أشكال الظلم، وأهمها بألا يظلم نفسه بسوء خلق، وألا يظلم غيره بأخذ حقوقهم ...

هو الاهتداء إلى الطريق الصحيح القويم دون أن أظلم نفسي أو غيري ...

 

ومن ينعم بالسلام في ربوع قلبه؟!

إلا من ابتعد بنفسه وحمى تلك الروح العظيمة من كل دنس ... ومن كل صخب ... ومن كل إساءة ...

وليس معناها هذا أن أبتعد عن الناس أو أنعزل ...

بل هو تعالٍ نفسي ( من العلو وليس الغرور) وسمو روحي وحسب ...

هو تحرر داخلي عن كل ما هو دخيلٌ على النفس من خارجها ...

هو تحرر عن حجة ضعفك واعتمادك على الآخر وتبعيتك له  ...

هو التحرر من لوم الذات ولوم الآخر ... هو الصفح العام اليومي المتكرر عن نفسي وعن الآخرين ...

فليَ ولهم فيما مضى من أخطاء أعذار ... ربي يقدّرها لي ولهم ولست أنا الحكم الخبير ...

والأهم أنها تحرر داخلي عن كل قبيح (فاحش) والاقتراب من كل شيءٍ جميل (طيّب) ...

 

السلام النفسي هو التحرر عن مشاعر العجز والتقصير ، والتنعم بمشاعر الأمل والقدرة على التغيير ...

وأن أمرك كله خير ما دمت تؤمن بأن هذه الحياة مجرد امتحان واختبار لك ولغيرك ..

شعارها "أيّكم أحسن عملاً؟!" لتحسن التعلّم والتدرّب والعمل، وليس تهديد لك كي تبحث لك عن مهرب وكفى.

السلام النفسي هو التحرر عن جهلك من خلال الاعتراف به، ثم البحث دوماً عن مزيدٍ من العلم والعلم ثم العلم حتى أحسن العمل ..

السلام النفسي ما هو إلا أن تنتشر حالة من الطمأنينة أو طاقة مصدرها ذاتك، تشعَّ بها على من حولك ...

لتفوح إنسانيتك بأحلى وأزكى رائحة، وتكون جاذبيتك بأرقى صورها ....

وأنت في قمة فتنك الدنيوية، وفي أتون مشاكلك العظيمة، وتحت نيران تخويف أعدائك ...

كأنك عود البخور إن احترق فاح طيبه أو قطعة الذهب إن فُتنت على النار صارت حليٌاً يُفخر بها ....

السلام النفسي يقودك إلى الجمال النقي والروح البيضاء الصافية ... 

 

من يستطيع أن يفعل ذلك إلا القلة من الآخرين أوالثُلة من الأولين ؟!

أن تكون جنتك بكامل أوصافها في صدرك، والجحيم أو السجن أو الظلم أو الإساءات تحيط بك ...

منْ يفعلها ؟!

قرر أن تكون أنت ...

فمن دونهما جنتان .... جنةٌ في الأرض وجنةٌ في السماء ...

الأمن والسلام النفسي هو الطريق إلى شاطئ بحر السعادة في الدنيا .. للإبحار فيها في الآخرة ... في رحلة سرمدية لا متناهية .... حيث دار السلام لأهل الله السلام ...

 

والسلام منكم وعليكم ولكم ...

الأحد, 27 تشرين2/نوفمبر 2016 16:23

سيكولوجية المشي

 

  • مقدمة وتعريف:

بدايةً أعترف أني لست ممن يدمن المشي أو يمشي يومياً أو لمسافات طويلة، ولكني أستعمل المشي كعلاج أو كحبة دواء مضادة للكآبة و لحالة حزن أمر بها أو حالة شعور بالعجز واليأس أو عند الارتباك وتراكم الضغوط عليَّ كغيري من البشر، لما أجد نفسي مثقلة بالمشاعر المزعجة وأفكاري مرتبكة ألجأ إلى المشي متوكلاً على الله وفي دقائق المشي أجد الكثير من الحلول والفرج والفرح ... 

فما هي سيكولوجية المشي ؟! وكيف يفعل المشي فعلته في النفس البشرية ؟!

قبل كل شيء أستطيع أن أعرّف #سيكولوجية_المشي على أنها دراسة المعاني النفسية للمشي كرياضة، من خلال دراسته كـ "سلوك رمزي" يخفي الكثير من الدوافع النفسي الواعية (أي التي يَعيَها الإنسان ويعرفها) أو اللاوعية (أي التي تستر على الإنسان نفسه في عقله الباطن أو ما خفي من نفسه، "الأخفى" بالمصطلح القرآني )..

Back to top