كتاب براعم النار
 
كتاب براعم النار -

أصبح الطفل السوري بالمجمل ابناً للحربِ منشّأ في كنفها ولا يعرفُ السّلام، فقد ولدَ ونشأ في ظلال الثورة والأزمة السورية، ثم الحرب والاقتتال والتطرف الراديكالي وأشباهه ....

فثمّة ما يزيدُ عن ثلاثة مليون طفل سوري دون سنّ السادسة، لا يعلمون أيَّ شيءٍ سوى الحرب، وملايين آخرون كبروا في ظلّ الخوف من شبح النزاع. إنّهم الجيل المقبل الذي سيكون عليه إعادة بناء بلده المُدمَّر – ويدخلُ في المعادلة مستقبلهم ومستقبل سوريا نفسه

 

بين صفحات هذا الكتاب محاولةٌ مكثّفةٌ مختصرةٌ جداً لتغطية هذا المبحث الهام والخطير عن موضوع الأطفال السوريين في نار الحرب، تلك البراعم الذين يمثلون مستقبل الوطن سورية.

 

لا أدّعي أني نجحت في تغطية هذا الموضوع الهام والثقيل، ولكني أعترف أني صُدمت من أعماقي، وزُلزل الطفل في نفسي مع كل كلمةٍ قرأتها عن مأساة أطفال سورية أثناء إعداد هذا المؤلف.

 

وقد أنشأت فيَّ تقارير الحالات والنسب الإحصائية الصادمة عن الحالة النفسية للأطفال السوريين وهم تحت نار الحرب ناراً من الحماسة والدافعية العظيمة، أرجو أن تكون أيضاً في نفس كل من قرأ هذا المؤلف، وهي الهدف الأساس منه، لنيل شرف خدمة هذه الفئة المظلومة جداً والضحية الفعلية لنزاعٍ مسلحٍ متوحشٍ، احتل ملاعب الأطفال ودمّر حدائقها ومدارسها التعليمية، والتي تحرّك الشعب السوري حقيقةً لأجلها. لتهيئة آباء وأمهات ومعالجين نفسيين واجتماعيين، لأجل وطنٍ يستحق أن تعيش فيه غداً أطفالنا -براعمنا السورية- بحريةٍ وكرامةٍ، ويزهرون إنتاجيةً وإبداعــا...

 

Previous Image
Stop Slideshow
Start Slideshow
Refresh